أسلم الرزاز الواسطي ( بحشل )

52

تاريخ واسط

رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم [ 25 ] . قال « 46 » أين ؟ . قال : يدفن حيث قبض اللّه تعالى روحه . فإنه جل وعز لم يقبضه الا في مكان طيب . فعرفوا انه كما قال . ثم قال : عندكم صاحبكم . ثم خرج . فاجتمع اليه المهاجرون أو من اجتمع اليه منهم . فقالوا انطلق إلى اخواننا من الأنصار فإن لهم في هذا الحق نصيبا . فذهبوا حتى أتوا الأنصار ، وانهم ليتآمرون بينهم ، إذ قال رجل من الأنصار : منّا أمير ومنكم أمير . فأخذ عمر بيد أبي بكر وقال : سيفان في غمد إذن لا يصلحا . ولكن من له هذه الثلاثة ، إِذْ هُما فِي الْغارِ ، من هما إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ : لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا « 47 » مع من . فبسط يد أبي بكر فضرب عليها . ثم قال للناس : بايعوا . فبايع أحسن بيعة . حدثنا أسلم ، قال : ثنا علي بن مطر ، قال : ثنا قرة بن عيسى ، قال : ثنا سلمة بن نبيط ، قال : حدثني أبي أو جدي ( يعني عن أبيه ) قال : حججت مع أبي وعمّي فقال لي أبي : أترى صاحب الجمل « 48 » الأحمر الذي يخطب . ذاك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . من روى عن عوف بن مالك الأشجعي حدثنا اسلم ، قال : ثنا يحيى بن داود ، قال : ثنا يزيد بن هارون ، قال : ثنا سفيان بن حسين عن هشام بن يوسف عن عوف بن مالك ، قال : استأذنت على رسول اللّه ، فقلت : أدخل ؟ قال : ادخل . قلت : كلّي ؟ قال : كلّك . فدخلت عليه وهو يتوضأ وضوءا مكيثا « 49 » . قال : يا عوف بن مالك ، ستّ قبل الساعة : موت نبيكم صلى اللّه عليه وسلم . وفتح بيت المقدس . [ 26 ] ثم موت يأخذكم تقعصون « 50 » كما تقعص الغنم . ثم تظهر الفتن . وتكثر

--> ( 46 ) في هامش الأصل : كذا في . ( 47 ) سورة التوبة . الآية 40 . ( 48 ) نسخة ح : الحمل . ( 49 ) المكيث : الرزين المتأنّي . ( 50 ) يقال : قعصه قعصا : طعنه بالرمح طعنا سريعا ، أو قتله مكانه .